شكّلت مهرجانات دير القمر لمناسبة عيد الموسيقى هذا العام محطةً ثقافية وسياحية بارزة، مؤكدةً قدرة لبنان على الاحتفاء بالحياة والإبداع رغم الظروف الصعبة والتحديات التي يمر بها. وعلى مدى ثلاث ليالٍ متتالية، استقطب المهرجان أعداداً كبيرة من الزوار الذين توافدوا للاستمتاع بالأجواء الفنية والتراثية التي ميّزت هذه المناسبة، في واحدة من أجمل البلدات اللبنانية وأكثرها غنىً بالتاريخ والثقافة.
وقد تولّت تنظيم هذا الحدث شركة Tribe Events بإدارة السيدة زينة حلاوي، التي تواصل جهودها الدؤوبة في إطلاق وتنظيم المهرجانات والفعاليات في مختلف المناطق اللبنانية، إيماناً منها بأهمية تنشيط الحركة السياحية الداخلية وإبراز جمال القرى والبلدات اللبنانية وما تختزنه من مقومات تراثية وطبيعية مميزة. كما تحرص الشركة على دعم الحرفيين المحليين وأصحاب المشاريع الصغيرة، من خلال المعرض الذي يرافق المهرجان عادةً ويتيح لهم عرض منتجاتهم وتسويقها أمام جمهور واسع.

السيدة زينة حلاوي
وشهد المهرجان حضوراً لافتاً لعدد من الإعلاميين والمؤثرين على مواقع التواصل الاجتماعي، إلى جانب شخصيات سياسية واجتماعية بارزة، من بينها قنصل الهند السيد محمد نور رحمن شيخ وعقيلته، وزوجة وزير الاتصالات اللبناني السيدة كارلا يردميان حاج. كما استقطب الحدث زواراً من مختلف المناطق اللبنانية، ما عكس النجاح الكبير الذي حققه المهرجان والدور الذي يؤديه في تنشيط الحركة السياحية والثقافية في دير القمر وتعزيز مكانتها كوجهة مفضلة للفعاليات والمناسبات الوطنية والفنية.
وجاء مهرجان دير القمر لهذا العام متنوعاً حيث ضمَّ مجموعة من الأنشطة الفنية والثقافية والترفيهية التي لبّت اهتمامات مختلف الفئات العمرية، وأسهمت في خلق أجواء احتفالية نابضة بالحياة في أرجاء البلدة. وقد جاء تنظيم المهرجان بالتنسيق مع بلدية دير القمر برئاسة السيد ناجي جرمانوس، في إطار الجهود المشتركة الرامية إلى تعزيز مكانة دير القمر كوجهة سياحية وثقافية رائدة على الخريطة اللبنانية.

وقد تضمن برنامج المهرجان، الذي امتد على مدى ثلاث ليالٍ (من 19-21 حزيران/يونيو)، باقة متنوعة من العروض الفنية والموسيقية التي أضفت أجواءً مميزة على المناسبة، فاستمتع الحضور بعروض رقص قدمتها فرقة أصايل عين عنوب، إلى جانب الأداء الراقي للسوبرانو ماريا مطر، والإبداعات الموسيقية لعازف الكمان روجيه زرزور. كما شكّل حفل الأخوين شحادة إحدى أبرز محطات المهرجان، حيث قدّما عرضاً حيوياً تفاعل معه الجمهور بحماس كبير، في أمسية احتفت بالموسيقى والفن وجمعت الزوار في أجواء من الفرح والتلاقي.

ويؤكد النجاح الذي حققه المهرجان أن الاستثمار في الثقافة والفنون والسياحة المحلية يبقى من أبرز الوسائل لدعم المجتمعات المحلية وتعزيز صمودها، فضلاً على إبراز الصورة المشرقة للبنان وما يزخر به من طاقات إبداعية وإرث حضاري غني.









