أصبحت العناية بالبشرة اليوم جزءًا أساسيًا من الروتين الجمالي اليومي، ومع تزايد الاهتمام بالحصول على بشرة صحية ونضرة، انتشرت مستحضرات فعالة تحتوي على مكونات نشطة مثل أحماض الهيدروكسي، وأحماض الجليكوليك، إلى جانب كريمات الحماية من الشمس التي لا غنى عنها للحفاظ على البشرة من أضرار الأشعة فوق البنفسجية. وتُعرف هذه المنتجات بقدرتها على تقشير البشرة، وتجديد الخلايا، وتحسين الملمس، والتخفيف من التصبغات وعلامات التقدم في السن، ما جعلها تحظى بشعبية كبيرة بين مختلف الفئات العمرية.
لكن رغم فوائدها المتعددة، فإن استخدام هذه المستحضرات من دون معرفة كافية بطبيعتها وطريقة تطبيقها قد يؤدي إلى نتائج عكسية، مثل تهيّج البشرة، والاحمرار، والجفاف، وزيادة الحساسية تجاه الشمس. فلكل نوع من الأحماض تركيزات وآلية عمل مختلفة، كما أن دمجها بطريقة عشوائية أو استخدامها بشكل مفرط قد يضر بالحاجز الطبيعي للبشرة بدلًا من تحسينه.
لذلك، من الضروري التعرّف جيدًا إلى خصائص هذه المكونات، ومعرفة متى وكيف تُستخدم، وما الاحتياطات الواجب اتباعها قبل إدخالها إلى روتين العناية بالبشرة. وفي هذا الموضوع، نستعرض أهم المعلومات التي يجب معرفتها قبل تطبيق أحماض الهيدروكسي، وأحماض الجليكوليك، وكريم الحماية من الشمس، لضمان الاستفادة القصوى منها والحفاظ على بشرة صحية ومتوازنة.
حمض الجليكوليك وتأثيره على الجلد
الخرافة: حمض الجليكوليك يُرقِّق الجلد.
الحقيقة: يعمل حمض الجليكوليك على إزالة الخلايا الميتة من سطح البشرة، ما يمنحها ملمسًا أنعم وإشراقة أفضل. ومع الاستخدام المنتظم، قد يدعم تجدد الخلايا وتحفيز إنتاج الكولاجين، مما يساعد في تحسين مرونة البشرة وتقليل مظهر الخطوط الدقيقة والتصبغات، فتحصلين على بشرة أكثر نعومةً وشبابًا، ومتجانسة اللون وأكثر صفاءً. بشرة ممتلئة ومشدودة ذات مرونة أعلى وترهُّل أقل.
كريم الحماية من الشمس بعامل حماية منخفض

الخرافة: يجب استخدام واقٍ شمسي بعامل حماية SPF 30 أو أدنى عند استعمال الأحماض، لأن أحماض ألفا هيدروكسيل (AHA) لا تزيد من حساسية الجلد للأشعة فوق البنفسجية.
الحقيقة: قد تزيد أحماض ألفا هيدروكسي (AHA) من حساسية البشرة تجاه أشعة الشمس، لذلك يُنصح باستخدام واقٍ شمسي واسع الطيف بعامل حماية SPF 30 أو أعلى بشكل يومي، مع تجديده عند التعرّض المباشر للشمس وبعد النزول في حوض السباحة. ويساعد ذلك في الوقاية من التصبغات، والاحمرار، وحروق الشمس، والحفاظ على نتائج استخدام الأحماض.
ولا بد من الإِشارة الى أن استعمال كريم الوقاية من الشمس بعامل حماية مرتفع يعدُّ ضروريًا للأسباب المعروفة مثل الوقاية من سرطان الجلد، تجنّب التصبغات الجلدية والبقع الداكنة..
هل من أضرار لاستخدام أحماض ألفا هيدروكسي؟
الخرافة: أحماض ألفا هيدروكسي (AHAs) تُضعِف وظيفة الحاجز الجلدي.
الحقيقة: لم تُظهِر دراسات إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) أي زيادة في امتصاص المواد التي شملتها الدراسة، ما يعني أن وظيفة الحاجز الجلدي لا تتراجع عند استعمال أحماض ألفا هيدروكسي. كما أظهرت دراسات لاحقة تحسّنًا في وظيفة الحاجز الجلدي مرتبطًا باستخدام هذه الأحماض.
الخرافة: أحماض ألفا هيدروكسي (AHAs) تسبب تهيج الجلد.
الحقيقة: قد يسبب استخدام أحماض ألفا هيدروكسي شعورًا خفيفًا بالوخز أو الدفء في بداية الاستخدام، وهو أمر شائع لدى بعض الأشخاص. لكن إذا ظهر احمرار شديد، أو حرقان مستمر، أو تقشر مبالغ فيه، فقد يكون ذلك مؤشرًا إلى عدم ملاءمة المنتج أو استخدامه بتركيز مرتفع.
4 نصائح عملية لاستعمال الأحماض
- ابدئي بتركيزات منخفضة.
- استخدمي الأحماض تدريجيًا (مرتين إلى 3 مرات أسبوعيًا في البداية).
- لا تخلطي بين عدة أحماض أو مقشرات دفعة واحدة.
- اختبري المنتج على منطقة صغيرة أولًا قبل الاستعمال على نطاق واسع.









