العيون من أكثر ملامح الوجه تعبيرًا وجاذبية، لذلك تحرص كثير من النساء على إبراز جمالها بوسائل تجميلية متعددة، من أبرزها الرموش الاصطناعية التي شهدت انتشارًا واسعًا في السنوات الأخيرة. فقد أصبحت هذه الرموش جزءًا أساسيًا من روتين التجميل اليومي أو المناسبات الخاصة، لما تمنحه من مظهر أكثر كثافة وطولًا للرموش، الأمر الذي يضفي سحرًا خاصًا على النظرة ويجعل العينين تبدوان أكثر اتساعًا وجمالًا.
ومع هذا الإقبال الكبير، قد تغفل بعض النساء عن الجانب الصحي المرتبط باستخدام الرموش الاصطناعية، إذ إن اللجوء المتكرر إليها أو استعمالها بطريقة خاطئة قد يؤدي إلى مشكلات صحية لا يُستهان بها. فالمنطقة المحيطة بالعين هي من أكثر مناطق الوجه حساسية، وأي مواد كيميائية أو أدوات غير معقمة قد تؤثر سلبًا فيها. كما أن استخدام لواصق غير مناسبة، أو تثبيت الرموش لفترات طويلة، أو اختيار رموش ذات طول وكثافة مبالغ فيهما، قد يسبب تهيج العين، والتهابات الجفون، وضعف الرموش الطبيعية وتساقطها.
ولا يقتصر الأمر على الأضرار التجميلية فقط، بل قد يمتد إلى تأثيرات صحية أعمق تمس سلامة العين ووظيفتها الطبيعية، خصوصًا أن الرموش الأصلية تؤدي دورًا مهمًا في حماية العين من الغبار والجزيئيات الدقيقة. لذلك، من الضروري تحقيق توازن بين الرغبة في الحصول على مظهر جمالي جذاب وبين الحفاظ على صحة العينين وسلامتهما. وفي هذا الموضوع، نسلّط الضوء على أبرز أضرار الرموش الاصطناعية، وتأثير الطول المفرط للرموش على العين، إلى جانب مجموعة من النصائح المهمة لتجنّب هذه المشكلات والاستمتاع بإطلالة جميلة وآمنة.
أضرار الرموش الاصطناعية
كشف باحثون في وقت سابق، أن إطالة الرموش قد يؤثر على صحة العين. وحول ذلك قال الدكتور غوليرمو أمادور، من مؤسسة جورجيا للتكنولوجيا، في مدينة أتلانتا الأمريكية، إن تغيير طول رموش العين، قد يؤدي إلى أضرار جسيمة فيها، وقد يتسبب في جفافها.
وقد سبق للدكتور أمادور أن أجرى وفريقه أبحاثاً على عينات من رموش 22 نوعاً من حيوانات من فئة الثدييات، منها القنفذ والزرافة، وتوصلوا إلى نتيجة “أن رموش العين لدى كافة هذه الحيوانات لها نفس الأبعاد الهندسية، وطولها هو ثلث عرض العين لدى الحيوان”.
وتعمل رموش هذه الحيوانات كغطاء يحمي العين. وكلما طالت الرموش، زاد امتدادها مع التيارات الهوائية، ما يجعل العين عرضة للهواء على نحو مباشر.
وقد أظهرت الدراسة التي نشرت سابقاً في “جورنال أوف ذا ريال سوسايتي إنتيرفيس”، بأنَّ التيارات الهوائية المتجهة مباشرة نحو العين تؤدي إلى إنخفاض تركيز الدموع، وبالتالي جفاف العين.
ويرى الدكتور أمادور أن حجم أعضاء الجسم عموماً متصل بعملها، وأن أي تغيير يطرأ على أحجامها سيؤثر على وظيفتها.
مضاعفات جفاف العين
جفاف العين يمكن أن يؤدي إلى مجموعة من المضاعفات، وهي:
- عدوى العين: حيث تحافظ الدموع على سلامة سطح العين من العدوى. قد يزيد خطر الإصابة بعدوى العين في حالة عدم إفراز العين لكمية كافية من الدموع.
- تلف سطح العين: قد يؤدي جفاف العين الشديد إلى التهاب العين، وتآكل سطح القرنية وتقرحها، وفقدان البصر في حالة عدم العلاج.
- تدني نوعية الحياة: يؤدي جفاف العين إلى صعوبة أداء الأنشطة اليومية، مثل القراءة وغيرها.
تطويل الرموش بطرق طبيعية

لتجنّب المضاعفات السلبية على صحة العين، ينصح الخبراء باستبدال الرموش الاصطناعية، بإعتماد وصفات طبيعية تساعد على تطويل وتقوية الرموش الحقيقية. وفي هذا الإطار، يعتبر زيت الزيتون رائعاً، بفضل إحتوائه على المركب الفينولي “أوليوروبين” الذي يزيد من نمو الشعر، مما قد يساهم في إطالة رموش العين الطبيعية.
كل ما عليك فعله هو إضافة 4 قطرات من زيت الزيتون على قطعتين من القطن، وتطبيقها على الرموش العلوية والسفلية لمدة 5-10 دقائق يوماً بعد يوم. ثمّ غسل الرموش بالماء الفاتر للتخلص من الزيت الذي يمكن أن يسبب الإزعاج.
نصائح لتجنّب أضرار الرموش الاصطناعية
ولتجنّب أضرار الرموش الاصطناعية ينصح الخبراء بالآتي:
• عدم إعتماد الرموش الاصطناعية شبه الدائمة.
• اختيار منتجات عالية الجودة ومن علامات موثوقة.
• اختبار اللاصق على الجلد قبل الاستخدام.
• عدم النوم بالرموش الاصطناعية.
• إزالة الرموش بلطف باستخدام مزيل مناسب.
• تنظيف الرموش والأدوات بانتظام.
• تجنب مشاركة الرموش أو أدوات المكياج.
• إعطاء الرموش الطبيعية فترات راحة بين الاستخدامات.
• مراجعة طبيب عيون عند ظهور احمرار شديد أو ألم مستمر.









