بيروت_ ريما لمع بزيع
كشف مصمم الأزياء اللبناني جاد غندور عن مجموعته الجديدة للأزياء الراقية خريف وشتاء 2027، والتي تحمل عنوان “La Diva Obscura”، في رحلة إبداعية تمزج بين الفخامة الكلاسيكية والدراما المسرحية. تستلهم المجموعة رؤيتها من دور الأوبرا العريقة وسحر حفلات Bal Masqué المقنّعة، لتقدم مفهوماً جديداً للجمال، حيث يتحول القناع من مجرد إكسسوار إلى رمز للهوية والغموض، يعكس المرأة التي تختار بنفسها ما تكشفه للعالم وما تحتفظ به لنفسها.

مصمم الأزياء جاد غندور
تضم المجموعة 22 إطلالة متقنة الصنع، من بينها فستان الزفاف الرئيسي الذي يجسد ذروة الرؤية الفنية للمصمم. وتعكس كل قطعة مزيجاً من الحرفية العالية والتصميم المسرحي، مع اهتمام استثنائي بالتفاصيل الدقيقة التي تميز عالم الأزياء الراقية.
في “La Diva Obscura”، لا تُستخدم الأقنعة لإخفاء الملامح، بل لإبراز القوة الداخلية والثقة بالنفس. فالمرأة في هذه المجموعة ليست شخصية غامضة بقدر ما هي صاحبة قرار، تتحكم في صورتها وتفرض حضورها بأسلوب راقٍ يجمع بين الأناقة والهيبة. ومن خلال هذا المفهوم، يدعو جاد غندور إلى إعادة التفكير في معنى الجمال، بعيداً عن المعايير التقليدية، ليصبح انعكاساً للشخصية والخصوصية.
تستحضر التصاميم أجواء المسارح الأوروبية الفخمة، حيث الستائر المخملية، والثريات الكريستالية، والعروض الأوبرالية التي تمتزج فيها الموسيقى بالدراما. وينعكس هذا الإلهام في القصات الانسيابية، والأقمشة الفاخرة، والتطريزات اليدوية التي تضفي على كل إطلالة طابعاً فنياً مميزاً، إلى جانب استخدام خامات متنوعة تمنح الفساتين حركة وانسيابية تليق بأجواء الكوتور.
وتبرز لوحة الألوان بتدرجاتها العميقة والغنية، التي تعزز الإحساس بالغموض والرقي، فيما تتناغم التفاصيل اللامعة مع التطريزات الدقيقة لتخلق توازنًا بين الفخامة والنعومة. أما فستان الزفاف، فيمثل لحظة الختام الاستثنائية للمجموعة، حيث يجسد رؤية رومانسية معاصرة تجمع بين الرقة والقوة، ليكون قطعة فنية تحتفي بالأنوثة في أبهى صورها.
يواصل جاد غندور، من خلال هذه المجموعة، ترسيخ حضوره في عالم الأزياء الراقية، مقدماً تصاميم تتجاوز الجانب الجمالي لتروي قصة متكاملة تحمل أبعادًا فنية وإنسانية. فكل إطلالة في “La Diva Obscura” تبدو وكأنها مشهد مسرحي مستقل، يعبر عن شخصية مختلفة ويمنح المرأة مساحة للتعبير عن ذاتها بثقة وأناقة.
وتعد مجموعة خريف وشتاء 2027 دعوة لاكتشاف عالم تتداخل فيه الموضة مع الفن، حيث تتحول الأزياء إلى لغة بصرية تعكس قوة المرأة وغموضها وجاذبيتها. إنها مجموعة تحتفي بحرية الاختيار، وتؤكد أن الأناقة الحقيقية لا تكمن فقط فيما يظهر للعيان، بل أيضاً في الأسرار التي تمنح الشخصية سحرها وتفردها.
















