بيروت_ ريما لمع بزيع
أصبحت الطحالب أو النباتات المائية من المكوّنات الفعّالة الأساسية في مستحضرات التجميل، مع وفرة الدراسات التي تؤكد أهميتها، بما يعود بفوائد جمّة على البشرة والشعر.
هذه الطحالب تمتلك خصائص مرطِّبة، ومهدِّئة، ومضادّة للأكسدة، ومقوّية أيضاً؛ مما يجعلها مكوّناً مثالياً للعناية بالبشرة والشعر. وبفضل التطور الحاصل في مجال الجمال والتجميل، أصبحت هذه الطحالب البحرية حاضرة اليوم في مجموعة واسعة من مستحضرات العناية، بدءاً من السيرومات والكريمات، وصولاً إلى الشامبوهات وأقنعة الشعر.
اكتشفي أبرز فوائد الطحالب للبشرة والشعر، في الآتي.
الطحالب لترطيب البشرة
الطحالب قادرة على الاحتفاظ بالماء وتعزيز إنتاج حمض الهيالورونيك بكفاءة. فعلى سبيل المثال، يمكن الاستفادة من Furcellaria، وهي من الطحالب الحمراء، التي يُستخلص منها بوليمر سكري (أي مادة تتكوّن من سلاسل طويلة من جزيئات السكريات المرتبطة بعضها ببعض) يعمل في الوقت نفسه على الماء المحيط بالخلايا، وعلى تحفيز الإنتاج الطبيعي لحمض الهيالورونيك في البشرة.
وتُعدّ الساليكورنيا الخضراء حليفاً آخر لترطيب البشرة، إذ تحتوي على جزيئيات دهنية تساعد على استعادة وظيفة الحاجز الواقي للبشرة والحدّ من فقدان الماء عبر الجلد.
أما الـ Codium tomentosum، وهي طحلبية بحرية عملاقة وحيدة الخلية تنمو في منطقة بريتاني الفرنسية، فتتمتع بخصائص تشبه إلى حد كبير خصائص البانثينول. وبفضلها، تستعيد البشرة إحساسها بالراحة ومرونتها.
ويمكن إدراج هذه المكوّنات في روتين العناية بالبشرة، سواء أثناء التنظيف أو تطبيق مستحضرات العناية، أو استخدامها كقناع سريع منقذ عند الحاجة إلى جرعة مكثفة من الترطيب.
الطحالب لمكافحة علامات التقدّم في السن

امرأة تعتني بجمال بشرتها
يُعدّ الريتينول من المكوّنات الفعّالة المفضّلة لدى العديد من أطباء الجلد في مجال مكافحة التجاعيد. لكن المشكلة تكمن في أن البشرة قد لا تتحمّله جيداً في بعض الأحيان. والخبر السار أن بعض أنواع الطحالب والطحالب الدقيقة تتمتع بخصائص مشابهة لخصائص الريتينول.
ومن بينها الحرمل البحري Criste marine، الذي يُستخلص منه زيت يُعرف باسم «ريتينول البحر»، إضافة إلى Chlorella vulgaris التي تُلقّب بـ”الريتينول البحري الحيوي”.
وتتمثل وظيفتها في تسريع عملية التقشير الطبيعي للبشرة، ما يساعد على تنعيم التجاعيد، كما تعمل على زيادة كثافة البشرة من العمق، بما يُسهم في ملء التجاعيد، من دون التسبب في خطر الالتهاب.
أما الواكامي، الذي يُزرع اليوم في منطقة بريتاني الفرنسية، فيحتوي على مستخلص يحفّز الخلايا على إنتاج الكولاجين والإيلاستين. والنتيجة: بشرة أكثر تماسكاً وتجاعيد أقل ظهوراً.
وتدخل هذه المكوّنات في تركيبة العديد من مستحضرات العناية، من السيرومات والكريمات إلى التركيبات الأكثر تخصصاً، مثل مقشرات البشرة الكيميائية Peelings.
الطحالب لتنقية فروة الرأس وإزالة السموم
عندما تتأثر الطبقة الرقيقة من الزهم التي تغطي سطح فروة الرأس بالتلوث أو التوتر أو حتى تكرار غسل الشعر خلال فصل الصيف، تصبح الجذور أكثر ثقلاً، فيما تميل الأطراف إلى الجفاف.
وهنا يأتي الحل باعتماد شامبو منظّف بالطحالب، يمكن أن يحتوي، على سبيل المثال، على طحلب رمح نبتون Harpon de Neptune. ويتميّز هذا الطحلب الكبير باحتوائه على مركّبات مضادة للبكتيريا. كما أنه غني بمضادات الأكسدة والبوليفينولات، ويُعرف بقدرته على الحد من إفراز الزهم.
أما لمن لا يرغبن في تغيير مستحضر تنظيف الشعر المعتاد، فيمكن اللجوء إلى قناع يُستخدم قبل الشامبو. ويُفضّل اختيار تركيبة تحتوي على السبيرولينا، التي تساعد على إنعاش فروة الرأس وتوفر لها حماية من العوامل الخارجية الضارة.
وفي كلتا الحالتين، تصبح فروة الرأس أكثر نقاءً، فيما يستعيد الشعر بريقه وخفته وحيويته.
الطحالب لمحو البقع والتصبغات
تُعدّ الطحالب حليفاً فعّالاً للحفاظ على تجانس لون البشرة ونضارتها. وتُستخدم بعض أنواعها معاً ضمن تركيبات تجمع بينها للاستفادة من خصائصها المتعددة للوقاية من ظهور البقع وتصحيحها والحدّ من عودتها.
ومن بين أبرز الابتكارات هذا العام، تركيبة تجمع ثلاثة أنواع من الطحالب، البنية والقزحية والحمراء، قادرة على التأثير في مختلف مراحل عملية فرط التصبغ، بصرف النظر عن نوع البقع.
أما ضمن عائلة الطحالب الحمراء، فتتميز Palmaria بخصائص لافتة. فعند إخضاعها لعملية التخمير اللبني، تُنتج مستخلصاً يعمل في الوقت نفسه على التصبغات المرتبطة بـالميلانين وتلك المرتبطة بالليبوفوسين.
والليبوفوسين هو صباغ يتراكم نتيجة تراكم الفضلات والمخلّفات الخلوية، ما يؤدي إلى ظهور بقع تميل إلى اللون البرتقالي وتتميز بحواف أقل انتظاماً.
الطحالب المنعشة والمجدّدة لحيوية الجسم
تُعدّ الطحالب بمثابة مركّزات حقيقية للطاقة البحرية، وهي تدخل في تحضير العديد من المستخلصات المستخدمة في مستحضرات العناية المجدّدة للبشرة، وكذلك في أنواع غسول الجسم المنعشة والحيوية.
ومن أبرزها الحرمل البحري Criste marine، الغني باليود والفيتامينات والمعادن، وChondrus crispus، وهو نوع من الطحالب الحمراء يتميز بغناه بالعناصر النزرة التي تمنحه خصائص مجدّدة للبشرة. كذلك نجد Ulva lactuca، وهي طحلبية خضراء كبيرة غنية بالحديد وفيتامين سي C، وتتمتع بخصائص تساعد على إمداد البشرة بالأكسجين.
وبفضل هذه المكوّنات، تستعيد البشرة توازنها المعدني وتحصل على جرعة مكثفة من الحيوية والنشاط.
وخلال الموسم الصيفي، يُفضّل اختيار مستحضرات ذات قوام خفيف وسريع الامتصاص، مثل مستحضرات الحليب المرطّبة للجسم. أما أثناء الاستحمام، فيمكن اختيار أنواع الغسول التي تتميز بعطور منعشة مستوحاة من الروائح البحرية، لتمنح الجسم بأكمله إحساساً فورياً بالانتعاش والنشاط.
المصدر:
Femme Actuelle









