مالطا هي دولة جزرية صغيرة تقع في قلب البحر الأبيض المتوسط بين صقلية الإيطالية وشمال أفريقيا، وتُعد من أبرز الوجهات السياحية في أوروبا بفضل تاريخها العريق وطبيعتها الساحرة ومناخها المعتدل.
تتكون مالطا من ثلاث جزر رئيسية هي: مالطا، غوزو، وكومينو، وتتميز بمزيج فريد من الثقافات التي تعاقبت عليها عبر القرون، من الفينيقيين والرومان إلى العرب وفرسان القديس يوحنا والبريطانيين. وتُعد العاصمة فاليتا من مواقع التراث العالمي لليونسكو، لما تضمه من معالم تاريخية وهندسة معمارية مميزة.وتشتهر مالطا بشواطئها الخلابة، ومياهها الصافية، ومواقعها الأثرية، إضافة إلى كونها مركزاً تعليمياً واقتصادياً مهماً في منطقة البحر المتوسط.
الباحثون عن وجهة تجمع بين الأناقة الأوروبية والتاريخ العريق والتجارب المناسبة للعائلات وحفاوة الضيافة، سيجدون مالطا خياراً مثالياً ومتفرداً بكافة المقاييس.
نطلعكم في الموضوع الآتي على الأسباب التي تجعل مالطا جديرة بأن تتصدّر قائمة وجهات السفر لدى المسافرين العرب.
وجهة أوروبية تمتزج فيها روح البحر الأبيض المتوسط بلمسات عربية أصيلة

لعل أكثر ما يثير دهشة المسافرين العرب عند زيارة مالطا لغتها الفريدة؛ فالمالطية هي اللغة السامية الوحيدة التي تُكتب بالأبجدية اللاتينية، وتعود جذورها إلى العربية. ولذلك قد يلتقط الزائر كلمات تبدو مألوفة؛ مثال على ذلك كلمة Dar بمعنى الدار أو المنزل، وQamar بمعنى القمر، و Sajf بمعنى الصيف. ولا يقتصر هذا التشابه على المفردات اليومية فحسب، بل يمتد أيضاً إلى الأرقام المالطية، مثل Ħamsa للرقم خمسة، وSitta للرقم ستة، و Sebgħa للرقم سبعة، في انعكاس واضح للروابط اللغوية والتاريخية العميقة بين المالطية والعربية.
وجهة مثالية للعائلات ولكافة الأعمار

تُعد الرحلات العائلية من أبرز أنماط السفر لدى الزوار العرب، وتبرز مالطا كوجهة مثالية تناسب جميع أفراد الأسرة، من الأجداد إلى الأطفال الصغار. وتقدّم الجزر باقة متنوعة من التجارب والأنشطة، من بينها:
• منتجعات رحبة ملائمة للعائلات وفنادق فاخرة
• قرية باباي الشهيرة؛ إحدى أكثر الوجهات العائلية المحبوبة في مالطا
• رحلات بحرية ساخرة وجولات إبحار عند غروب الشمس
• متاحف تفاعلية وأحواض مائية وحدائق طبيعية
• مدن تاريخية وشوارع آمنة يسهل استكشافها سيراً على الأقدام
• أنشطة خارجية، مثل ركوب الخيل والدراجات والمشي في أحضان الطبيعة ورحلات السفاري بسيارات الدفع الرباعي
• ممشى الواجهات البحرية مع مقاهٍ ساحرة وقرى متوسطية أصيلة
وسواء كان المسافرون يبحثون عن عطلة عائلية حافلة بالمرح أو إجازة هادئة تجمع أجيال العائلة المختلفة، تقدّم مالطا تجارب لا تُنسى تقرّب أفراد الأسرة من بعضهم وتمنح كل واحد منهم ما يناسبه.
تجربة فريدة وفاخرة لا تُضاهى
تقدم مالطا تجارب فاخرة تمتزج بالأصالة إذ يمكن للزوار الاستمتاع بـ:
• فنادق بوتيك فاخرة وإقامات خاصة في المزارع
• تجارب طعام حائزة على نجوم ميشلان
• رحلات خاصة على متن اليخوت
• جولات ثقافية حصرية
• منتجعات وتجارب عافية بإطلالات على البحر الأبيض المتوسط
كما تجمع الوجهة بين الرقي وأسلوب الحياة الهادئ على الجزيرة.
مالطا عبارة عن ثلاث جزر تقدم تجارب لا حصر لها

مالطا ليست جزيرة واحدة فقط، فإلى جانب غوزو وكومينو، تقدم مالطا مجموعة متنوعة من المناظر الطبيعية والتجارب، بما في ذلك:
• مدن تاريخية
• مناطق ريفية هادئة
• منحدرات صخرية خلابة
• بحيرات بمياه صافية كالكريستال
• قرى صيد ساحرة
• خلجان مخفية ومسارات مشي ساحلية.
وتتمتع كل جزيرة بطابعها الخاص، مما يشجع الزوار على تمديد إقامتهم واستكشاف ما هو أبعد من برنامج السفر التقليدي.
مواقع تنبض بالحياة للتصوير

جعلت مناظر مالطا الطبيعية الآسرة وعمارتها التاريخية المميّزة منها موقعاً مفضلاً لتصوير عدد من أبرز الإنتاجات السينمائية الهوليوودية. فقد شكّلت الجزر خلفية لأفلام شهيرة مثل Gladiator و Troy و World War Z وMurder on the Orient Express وJurassic World Dominion، كما ظهرت مدينة مدينا المحصّنة وغيرها من المعالم البارزة في المواسم الأولى من مسلسل Game of Thrones.
ويمكن للزوار استكشاف هذه المواقع السينمائية أثناء تجوّلهم بين القلاع العريقة والموانئ الخلابة والأزقة التاريخية التي لا تزال تستقطب صنّاع الأفلام وتلهمهم من مختلف أنحاء العالم.
متحف حيّ للتاريخ

تحتضن مالطا تاريخاً يمتد لآلاف السنين، من المعابد التي تعود إلى عصور ما قبل التاريخ وتسبق الأهرامات في قِدمها، إلى المدن التي تعود للعصور الوسطى والتحصينات المهيبة التي بناها فرسان القديس يوحنا. إن التجول في شوارع مالطا التاريخية يشبه الدخول إلى متحف مفتوح في الهواء الطلق، حيث يروي كل ركن قصة مختلفة.
أسلوب حياة متوسطي مريح
ربما تكمن جاذبية مالطا في أجوائها المرحبة؛ فالضيافة والقيم العائلية والمقاهي النابضة بالحياة والنزهات المسائية والإحساس القوي بالمجتمع، جميعها عناصر تخلق بيئة قريبة من وجدان الكثير من المسافرين العرب.
ومع انتشار اللغة الإنجليزية على نطاق واسع وتوفر الربط الجوي الجيد والبنية التحتية السياحية العالمية، تقدم مالطا تجربة أوروبية سلسة مع الحفاظ على دفء ثقافي يبدو مألوفاً بشكل مدهش.
المصدر:
Malta Tourism Authority









