بيروت_ ريما لمع بزيع
في خطوة تجمع بين الإبداع الفني والتوعية البيئية، كشفت شركة «فيليب موريس لبنان» عن منحوتة فنية تحمل اسم GENESIS، صُنعت من آلاف المكوّنات المستعادة من أجهزة IQOS، وذلك خلال فعالية استضافها فندق Arthaus في منطقة الجميزة في بيروت. وتأتي هذه المبادرة في إطار برنامج IQOS لاستعادة الأجهزة، الذي يهدف إلى تسليط الضوء على أهمية إعادة تدوير المواد ومنحها حياة جديدة من خلال مقاربات مبتكرة تجمع بين الفن والتصميم.
تحمل المنحوتة توقيع الفنانة والنحاتة راشيل قليلات، المعروفة باهتمامها بإعادة إحياء المواد المهملة وتحويلها إلى أعمال فنية تحمل أبعاداً جمالية ومفاهيمية. وقد استلهمت قليلات تصميمها من شكل الحمض النووي (DNA)، مستخدمةً أجزاءً من أجهزة IQOS المستعادة، في تكوين بصري يعكس مفاهيم التجدد والتحوّل. كما حرصت على إبقاء المكوّنات ظاهرة أمام الجمهور، بما يتيح لهم اكتشاف المواد الأصلية التي تشكّل العمل والتأمل في إمكانية تحويلها إلى شيء جديد.
مبادرة إبداعية تجمع بين الفن والتصميم لتعزيز الوعي بالاستدامة

مبادرة إعادة تدوير قطع الـIQOS القديمة
وعن الفكرة التي انطلقت منها، أوضحت راشيل قليلات: «حين بدأت العمل على أجهزة IQOS المستعادة، أردت أن يرى الناس في أجزائها إمكانية لتكوين جديد. اخترت شكل الحمض النووي لأنه يعبّر بصرياً عن فكرة التحوّل، وتركت المكوّنات ظاهرة في المنحوتة ليتمكّن الزائر من التعرّف إلى المادة التي صُنعت منها».
ولم تقتصر المبادرة على العمل النحتي، بل امتدت لتوثيق مراحل ولادته في فيلم قصير تبلغ مدته ثلاث دقائق، أخرجه المخرج اللبناني الحائز على جوائز إيلي فهد. ويرصد الفيلم رحلة الجهاز منذ خروجه من الخدمة وتسليمه، مروراً بتفكيك مكوّناته وفرزها وتجميعها، وصولاً إلى انتقالها إلى يد الفنانة وتحولها إلى منحوتة فنية.
وفي تعليقه على التجربة، قال إيلي فهد: «في الفيلم، تتبّعنا رحلة الجهاز خطوة بخطوة، من تسليمه وتفكيكه إلى وصول مكوّناته إلى يد راشيل قليلات. أردنا أن نُظهر هذه المراحل بوضوح، وأن نترك للمشاهد فرصة رؤية كيف تحوّلت أجزاء مألوفة إلى عمل فني».
من الأجهزة المستعملة إلى مواد قابلة لإعادة التدوير

القطعة الفنية المصنوعة من قطع الـ IQOS
يشكّل برنامج IQOS لاستعادة الأجهزة المحور الأساسي لهذه المبادرة، إذ يتيح للمستهلكين إعادة الأجهزة التي لم يعودوا يستخدمونها إلى نقاط تسليم مخصّصة. وبعد جمعها وتسجيلها، تُنقل إلى شريك معالجة مرخّص يتولى تفكيكها وفصل مكوّناتها، بما فيها البطاريات واللوحات الإلكترونية والمعادن والأجزاء الخارجية.
وبحسب آلية البرنامج، تُرسل بطاريات الليثيوم لإعادة تدويرها، فيما تخضع المكوّنات الأخرى لعمليات إعادة تدوير محلية، في مسار يهدف إلى استعادة المواد والاستفادة منها بدلاً من التخلص منها.
وفي هذا السياق، قال عمرو طه، المدير العام لشركة «فيليب موريس لبنان»: «أردنا أن نجعل رحلة الجهاز بعد انتهاء استخدامه مرئية وقريبة من الناس. يقدّم GENESIS قراءة فنية لما يمكن أن تصبح عليه المكوّنات المستعادة، فيما يتيح برنامج الاستعادة الفرصة للمستهلكين للمشاركة في إعادة الأجهزة التي لم يعودوا يستخدمونها كي تمرّ بمسار الجمع والمعالجة وإعادة التدوير. ونأمل أن تشجّع هذه التجربة مزيداً من الناس على التفكير في قيمة المواد قبل التخلّص منها».
وشهدت فعالية إطلاق المنحوتة أجواءً تفاعلية، أتاحت للضيوف التعرف عن قرب إلى مراحل استعادة أجهزة IQOS وآلية معالجة مكوّناتها، إلى جانب المشاركة في إنجاز عمل فني جماعي باستخدام الأجهزة المستعادة، والتعرّف إلى سبل الانضمام إلى البرنامج.
وستبقى منحوتة GENESIS معروضة في مساحة Arthaus في الجميزة لمدة شهرين، لتتيح أمام الجمهور فرصة مشاهدتها عن قرب واكتشاف كيف يمكن لمكوّنات الأجهزة المستعملة أن تتحول إلى عمل فني يحمل رسالة عن إعادة الاستخدام والاستدامة.









