تُعدّ تقنية الهايفو (HIFU) واحدة من أحدث الابتكارات في عالم التجميل غير الجراحي، حيث توفّر حلاً متقدماً لشدّ البشرة ومحاربة علامات التقدّم في السن، دون الحاجة إلى جراحة أو فترة نقاهة طويلة. وتعتمد هذه التقنية على الموجات فوق الصوتية المركّزة لتحفيز إنتاج الكولاجين في طبقات الجلد العميقة، ما يمنح البشرة مظهراً أكثر شباباً ونضارة. ومع تزايد الإقبال عليها في العيادات ومراكز التجميل، تبرز تساؤلات حول فعاليتها، ومدى أمانها، والفئات الأنسب للاستفادة منها، في ظل منافسة متصاعدة بين تقنيات التجميل الحديثة.
بيروت- ريما لمع بزيع
ما هي تقنية الهايفو؟
تقنية الهايفو (HIFU) هي اختصار لـ High-Intensity Focused Ultrasound، أي الموجات فوق الصوتية المركّزة عالية الشدة. تُستخدم هذه التقنية في مجال التجميل غير الجراحي لشدّ البشرة وتقليل التجاعيد، دون الحاجة إلى تدخل جراحي أو فترة نقاهة طويلة.
يتم خلال جلسة الهايفو توجيه موجات فوق صوتية مركّزة إلى طبقات عميقة من الجلد، لإحداث حرارة دقيقة ومحسوبة تحفّز إنتاج الكولاجين، وهو البروتين المسؤول عن مرونة الجلد وشبابه. ومع مرور الوقت، يؤدي ذلك تدريجياً إلى شدّ البشرة وتحسين مظهرها.
يُعدّ علاج الهايفو خيارًا مناسبًا لمن يعانون من فقدان مرونة البشرة والترهّل في الوجه، مع وجود تجاعيد عميقة. كما تُعتبر تقنية الهايفو فعّالة أيضًا في تحسين مظهر تجاعيد الرقبة والذقن المزدوجة، حيث تعمل على شدّ البشرة بعمق من دون جراحة أو آثار جانبية تُذكر.
وتلائم هذه التقنية مختلف أنواع وألوان البشرة، من الفاتحة إلى الداكنة، لأنها تستهدف طبقات الجلد العميقة دون التأثير في الطبقات السطحية.
هل تقنية الهايفو فعّالة؟
تُعدّ تقنية الهايفو فعّالة في:
- تحسين نضارة البشرة بشكل ملحوظ.
- شدّ الجلد (Lifting) بصورة تدريجية وطبيعية.
- تقليص الدهون تحت الذقن (Double Chin).
- تعزيز تماسك الأنسجة في الطبقات العميقة من الجلد.
- التخفيف من التجاعيد العميقة والخطوط الدقيقة.
- تقليل الدهون الموضعية في بعض مناطق الجسم.
كم تدوم نتائج الهايفو؟
تظهر نتائج علاج الهايفو بشكل ملحوظ بعد انتهاء الجلسة الأولى، مع تحسّن تدريجي خلال الأسابيع التالية.
وللحصول على أفضل النتائج، يوصي أطباء الجلد والتجميل غالبًا بإجراء من جلستين إلى ثلاث جلسات، حيث تصبح ملامح الوجه أكثر تحديدًا، وتبدو البشرة والرقبة أكثر شدًّا.
تستمر نتائج الهايفو عادة لمدة تصل إلى عامين، نظرًا للتحفيز المستمر لإنتاج الكولاجين في أعماق البشرة.
وفي معظم الحالات، قد تكفي جلسة واحدة إلى جلستين لتحقيق نتائج واضحة. أما في حالات الترهّل المتوسط إلى الشديد أو البشرة السميكة، فقد يُنصح بإجراء 2 إلى 3 جلسات، يفصل بينها من شهرين إلى ثلاثة أشهر، لإتاحة الوقت الكافي لتجدد الكولاجين تدريجيًا.
كما يمكن إجراء جلسة سنوية للحفاظ على النتائج، كنوع من “الصيانة”، للحفاظ على مظهر شبابي وبشرة أكثر تماسكًا.
المصدر:
الدكتور حسين ياسين- اختصاصي في الأمراض الجلدية والتجميل








