مع اقتراب موسم الإنفلونزا، تتجدد الدعوات إلى اتخاذ خطوات وقائية مبكرة، وفي مقدمتها الحصول على لقاح الإنفلونزا الموسمية، ولا سيما بالنسبة إلى الفئات الأكثر عرضة للإصابة بمضاعفاتها. وفي هذا السياق، بدأت الدول، استعداداتها لموسم الإنفلونزا 2026-2027 مبكراً، مع توسيع نطاق توفير اللقاحات وإتاحة خيارات جديدة للتطعيم، بينها لقاح الإنفلونزا على شكل بخاخ أنفي للفئات التي يناسبها.
لماذا يُعد لقاح الإنفلونزا مهماً؟
الإنفلونزا الموسمية من الأمراض التنفسية الشائعة، وقد يتعافى معظم المصابين منها من دون مضاعفات، إلا أنها قد تكون أكثر خطورة لدى بعض الفئات، إذ يمكن أن تؤدي إلى مضاعفات تستدعي رعاية طبية.
وتشمل الفئات الأكثر عرضة لمضاعفات الإنفلونزا الأطفال الصغار، وكبار السن، والحوامل، والأشخاص الذين يعانون من بعض الأمراض المزمنة، والعاملين في مجال الرعاية الصحية.
ويساعد الحصول على لقاح الإنفلونزا في الوقت المناسب على تقليل خطر الإصابة بالإنفلونزا، كما يحد من احتمالات الإصابة الشديدة ومضاعفات المرض. لذلك يمثل التطعيم أحد الإجراءات الوقائية المهمة مع بداية موسم الإنفلونزا.
لماذا يُنصح بالتطعيم المبكر؟
يمنح الحصول على اللقاح في وقت مبكر أفراد المجتمع فرصة للاستفادة من الحماية خلال موسم الإنفلونزا، كما يسمح بالاستعداد قبل ارتفاع معدلات انتشار العدوى.
وفي أبوظبي، يعتمد الاستعداد لموسم الإنفلونزا على متابعة المؤشرات والبيانات الصحية بهدف توجيه التدخلات الوقائية في الوقت المناسب، مع إعطاء اهتمام خاص بالفئات الأكثر عرضة للمضاعفات.
وقال الدكتور فيصل الأحبابي، المدير التنفيذي لقطاع الأمراض المعدية في مركز أبوظبي للصحة العامة، إن البيانات والمؤشرات الصحية تساعد على فهم المتغيرات والاستعداد لها وتوجيه التدخلات الوقائية في الوقت المناسب، مشيراً إلى أن المركز بدأ جهود الوقاية والتطعيم مبكراً، مع توسيع خيارات ومواقع الحصول على اللقاح.
بخاخ الأنف.. خيار جديد للتطعيم
يشهد موسم الإنفلونزا 2026-2027 توسيع خيارات التطعيم المتاحة في أبوظبي، إذ يوفر المركز للمرة الأولى ضمن الحملة لقاح الإنفلونزا على شكل بخاخ أنفي للفئات التي يناسبها هذا النوع من اللقاح.
ويتيح ذلك خياراً إضافياً للحصول على التطعيم إلى جانب لقاح الإنفلونزا التقليدي، على أن يحدد مقدم الرعاية الصحية مدى ملاءمة بخاخ الأنف لكل شخص وفقاً لعمره وحالته الصحية والمعايير المعتمدة.
أين يتوفر لقاح الإنفلونزا؟

لا تتأخروا عن تلقي لقاح الإنفلونزا
تتوفر التطعيمات لدى الأطباء وفي الصيدليات، وفي أبو ظبي تتوفر في عدد من المجالس المختارة.
كما يعمل مركز أبوظبي للصحة العامة على توفير اللقاح في مواقع أقرب إلى الحياة اليومية لأفراد المجتمع، بما يشمل المنشآت الصحية والمدارس وأماكن العمل ومراكز التسوق والمجالس وغيرها من المواقع.
ويأتي هذا التوسع بهدف تسهيل الوصول إلى التطعيم وتشجيع مزيد من أفراد المجتمع على اتخاذ خطوة وقائية مبكرة قبل موسم الإنفلونزا.
أكثر من 350 ألف شخص تلقوا اللقاح في الموسم الماضي
وتأتي حملة موسم 2026-2027 امتداداً للإقبال الذي شهده موسم 2025-2026، عندما حصل أكثر من 350 ألف شخص في مختلف أنحاء أبوظبي على لقاح الإنفلونزا.
وخلال الموسم الماضي، تم توفير التطعيم عبر أكثر من 130 منشأة صحية و11 صيدلية، إضافة إلى المدارس ومراكز التسوق والمجالس وأماكن العمل والسفارات ومساكن العمال.
من يحتاج إلى اهتمام أكبر بالتطعيم؟
رغم أهمية الوقاية من الإنفلونزا لجميع أفراد المجتمع، فإن الحصول على اللقاح يحظى بأهمية خاصة لدى الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بمضاعفات، ومن بينهم:
• الأطفال الصغار.
• كبار السن.
• النساء الحوامل.
• الأشخاص المصابون ببعض الأمراض المزمنة.
• العاملون في مجال الرعاية الصحية.
وفي جميع الحالات، يمكن استشارة مقدم الرعاية الصحية لمعرفة مدى ملاءمة اللقاح ونوع التطعيم المناسب، بما في ذلك خيار بخاخ الأنف.
وتبقى الوقاية المبكرة من الإنفلونزا خطوة بسيطة يمكن أن تسهم في حماية الفرد وأسرته والمجتمع، خصوصاً مع اقتراب موسم انتشار العدوى. ولذلك يشجع مركز أبوظبي للصحة العامة أفراد المجتمع على الاستفادة من خيارات التطعيم المتاحة والحصول على اللقاح مبكراً، مع إعطاء الأولوية للفئات الأكثر عرضة للمضاعفات.









