بيروت_ ريما لمع بزيع
لا تتوقف البشرة عن العمل أثناء النوم، بل تدخل في مرحلة مختلفة من النشاط تتبدّل خلالها بعض وظائفها وفق الإيقاع اليومي للجسم. وخلال ساعات الليل، تتغير عمليات تجدد الخلايا ووظائف الحاجز الواقي للبشرة، كما تزداد أهمية آليات إصلاح الأضرار التي تتعرض لها الخلايا على مدار اليوم. لذلك، لا يقتصر الاهتمام بالبشرة على ما نفعله في الصباح، بل إن الروتين المسائي يمثل فرصة مهمة لتنظيفها وتهدئتها وترطيبها قبل الخلود إلى النوم.
لكن العناية الليلية لا تحتاج بالضرورة إلى عشرات المستحضرات أو الخطوات المعقدة. ففي كثير من الحالات، يمكن لروتين بسيط ومنتظم أن يكون أكثر فائدة من استخدام عدد كبير من المنتجات بطريقة عشوائية أو غير منتظمة.
إليكِ خمس عادات أساسية تقدمها الدكتورة تانيا باكشي، طبيبة متخصصة في الطب التجانسي والمديرة الإدارية لمجموعة “باكسون”، والتي يمكن أن تساعدكِ في جعل روتينكِ المسائي أكثر فعالية، مع التركيز على ما تحتاجه البشرة فعلاً.
1- نظّفي بشرتكِ جيداً.. من دون مبالغة
تُعدّ عملية تنظيف البشرة الخطوة الأولى في أي روتين مسائي، خصوصاً إذا كنتِ تستخدمين مستحضرات التجميل أو واقي الشمس خلال النهار. فالهدف هو إزالة المكياج، والواقي الشمسي، والعرق، والزهم، والجزيئيات والملوثات التي قد تتراكم على سطح البشرة.
لكن التنظيف الجيد لا يعني استخدام منتجات قوية أو فرك الوجه بشدّة. اختاري منظفاً لطيفاً يتناسب مع نوع بشرتكِ، واستخدمي ماءً فاتراً بدلاً من الماء شديد السخونة، ثم جففي وجهكِ بالتربيت اللطيف باستخدام منشفة نظيفة.
وإذا شعرتِ بأن بشرتكِ مشدودة أو جافة جداً بعد غسلها، فقد يكون ذلك مؤشراً إلى أن المنظف قاسٍ أكثر من اللازم أو أن تنظيف البشرة يتم بشكل مفرط. فالبشرة النظيفة لا ينبغي أن تكون بشرة متعبة أو متهيجة.
2- رطّبي بشرتكِ بانتظام

تنظيف البشرة خطوة أساسية قبل النوم
يُعدّ الترطيب من أهم الخطوات للحفاظ على وظيفة الحاجز الواقي للبشرة وتقليل فقدان الماء منها. وقد يزداد فقدان الماء عبر الجلد خلال الليل، كما يمكن للهواء الجاف أو أجهزة التكييف أن يزيدا الشعور بالجفاف لدى بعض الأشخاص.
بعد تنظيف الوجه، ضعي المرطب بينما لا تزال البشرة رطبة قليلاً، إذ يساعد ذلك على الاحتفاظ بالماء داخل الطبقات السطحية للجلد. ولا يشترط أن يكون المرطب باهظ الثمن حتى يكون فعالاً؛ الأهم أن تكون تركيبته مناسبة لنوع بشرتكِ واحتياجاتها.
يمكن للبشرة الجافة أن تستفيد من التركيبات الأكثر غنى، بينما قد تفضّل البشرة الدهنية أو المعرّضة لظهور الحبوب مرطبات خفيفة و”غير كوميدوغينيك” (أي أن المنتج مصمَّم بحيث لا يسدّ مسام البشرة أو يقلّل من احتمالية انسدادها).. أما للبشرة الحساسة، فمن الأفضل أن يتم إختيار تركيبات بسيطة وخالية من المكونات التي قد تسبب لها التهيج.
ومن المكونات التي تُستخدم في مستحضرات الترطيب والتهدئة الألوفيرا والكاليندولا، إلا أن اختيار أي منتج يجب أن يعتمد على تركيبه الكامل ومدى ملاءمته للبشرة، وليس على مكوّن واحد فقط.
3- اجعلي تدليك الوجه لحظة للاسترخاء
يمكن أن يكون تدليك الوجه الخفيف جزءاً ممتعاً من روتينكِ المسائي، خصوصاً عند تطبيق المرطب. استخدمي أطراف أصابعكِ بحركات لطيفة ومن دون ضغط قوي، ويمكن أن تبدئي من منطقة الفك باتجاه الخارج، ثم تمرري أصابعكِ على الجبهة بحركات مريحة.
قد يساعد التدليك الخفيف على منح شعور بالاسترخاء وتخفيف التوتر العضلي، كما قد يؤدي مؤقتاً إلى زيادة تدفق الدم في المنطقة التي يتم تدليكها. لكن من المهم عدم المبالغة في فوائده؛ فهو ليس علاجاً لتجاعيد الوجه، ولا توجد حاجة ضرورية إلى استخدام أدوات مثل غوا شا أو أسطوانات اليشم للحصول على فوائد العناية الأساسية.
والقاعدة الأهم هي أن يكون التدليك لطيفاً، خصوصًا إذا كانت البشرة حساسة أو متهيجة أو تعاني من الالتهاب.
4- لا تهملي يديكِ
غالباً ما تحظى بشرة الوجه بالاهتمام الأكبر، بينما تُترك اليدان خارج روتين العناية اليومي، رغم تعرضهما المستمر للماء والصابون والمنظفات والمعقمات وأشعة الشمس.
ومع مرور الوقت، يمكن أن تظهر على اليدين علامات الجفاف والتصبغات وغيرها من علامات التقدم في السن، لذلك من المفيد إدراج ترطيبهما ضمن روتينكِ المسائي.
ضعي كريماً مرطباً لليدين قبل النوم، وخصوصاً إذا كنتِ تعانين من الجفاف أو تشعرين بخشونة الجلد. كما لا ينبغي إهمال حماية اليدين من أشعة الشمس خلال النهار باستخدام واقٍ شمسي مناسب، لأن التعرض المتكرر للأشعة فوق البنفسجية يساهم في ظهور التصبغات وعلامات الشيخوخة على الجلد.
5- اجعلي النوم جزءاً من روتين جمالكِ
قد يكون النوم المنتظم أحد أكثر العناصر التي يتم تجاهلها عند الحديث عن صحة البشرة. فقلة النوم المزمنة ترتبط بتغييرات في مظهر الجلد ووظيفة الحاجز الواقي، وقد تؤثر في عملية التعافي من الضغوط اليومية التي تتعرض لها البشرة.
لذلك، لا يمكن لأي كريم أو سيروم أن يعوِّض بالكامل عن النوم غير الكافي. ويحتاج معظم البالغين إلى نحو 7 إلى 9 ساعات من النوم ليلاً، مع اختلاف الاحتياجات الفردية.
ولتحسين جودة النوم، حاولي الالتزام بموعد ثابت قدر الإمكان، واجعلي غرفة النوم هادئة ومظلمة وذات درجة حرارة مريحة. كما يمكن أن يساعد تقليل استخدام الشاشات والإضاءة القوية قبل النوم على تهيئة الجسم للراحة.
أما تغيير غطاء الوسادة بانتظام، فهو عادة جيدة للنظافة الشخصية، لكنه ليس علاجاً مباشراً لمشكلات البشرة. وإذا كانت بشرتكِ معرّضة للحبوب، فقد يكون من المفيد الحفاظ على نظافة أغطية الوسائد وتغييرها بانتظام، إلى جانب اتباع روتين مناسب للعناية بالبشرة.
روتين بسيط للبشرة.. لكن منتظم
لا تحتاج العناية الليلية بالبشرة إلى أن تكون معقدة حتى تكون فعّالة. وفي كثير من الأحيان، يكفي الالتزام بروتين أساسي يتضمن تنظيف البشرة بلطف، وترطيبها، والعناية باليدين، إلى جانب الحصول على نوم كافٍ ومنتظم.
أما المنتجات الإضافية، مثل المقشرات الكيميائية أو الريتينويدات أو غيرها من المكونات الفعّالة، فيمكن إدراجها وفق حاجة البشرة وتحملها وتحت إشراف طبي عند الضرورة، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون من الحساسية أو الأمراض الجلدية.









