مع ارتفاع درجات الحرارة واقتراب فصل الصيف، تتصدر مستحضرات العناية بالبشرة قائمة الأساسيات اليومية، وفي مقدمتها الكريمات المرطبة وواقيات الشمس التي تلعب دورًا مهمًا في حماية البشرة من الجفاف، التصبغات، وأضرار الأشعة فوق البنفسجية. ومع ذلك، يلجأ بعض الأشخاص إلى استخدام عبوات الكريمات المتبقية من الصيف الماضي بدلًا من شراء منتجات جديدة، سواء بدافع التوفير المالي أو تجنب الهدر والاستفادة من المنتجات الموجودة مسبقًا.
ورغم أن هذه الخطوة قد تبدو عملية واقتصادية للبعض، غير أن أطباء الجلد يحذرون من مخاطر استخدام الكريمات القديمة، خصوصًا واقيات الشمس التي قد تفقد فعاليتها بمرور الوقت أو نتيجة سوء التخزين والتعرض للحرارة والرطوبة. فتركيبة هذه المنتجات ليست ثابتة إلى الأبد، وقد تتحلل بعض مكوناتها الفعالة، ما يقلل من قدرتها على حماية البشرة ويجعل استخدامها أقل جدوى، بل وربما مضرًا في بعض الحالات.
كما أن الاحتفاظ بالكريمات بعد انتهاء صلاحيتها أو استخدام منتجات تغير لونها أو قوامها أو رائحتها قد يزيد من احتمال تهيج البشرة أو ظهور ردود فعل غير مرغوب فيها، خاصة لدى أصحاب البشرة الحساسة. لذا، قبل إعادة استخدام عبوات الصيف الماضي، من المهم التحقق من تاريخ الصلاحية، وطريقة التخزين، وحالة المنتج نفسه لضمان حماية فعالة وآمنة للبشرة طوال الموسم.
بيروت- ريما لمع بزيع
آثار سلبية على الصحة الجلدية
قد يعتقد البعض أن استخدام الكريم الواقي من الشمس بعد انتهاء صلاحيته أمر غير مقلق، باعتباره منتجًا مخصصًا للاستعمال الخارجي فقط ولا يدخل إلى الجسم بشكل مباشر. إلا أن خبراء العناية بالبشرة يحذرون من الاستمرار في استخدام واقيات الشمس منتهية الصلاحية، مؤكدين أن هذا الأمر قد يعرّض البشرة لمخاطر صحية غير متوقعة.
وبحسب أطباء الجلد، فإن المهمة الأساسية لواقي الشمس تكمن في حماية الجلد من الأشعة فوق البنفسجية الضارّة، والتي ترتبط بزيادة خطر الإصابة بحروق الشمس، الشيخوخة المبكرة، والتصبغات، فضلًا على الأمراض الجلدية الخطيرة مثل سرطان الجلد.
ومع انتهاء صلاحية الكريم، قد تبدأ المكونات الفعالة المسؤولة عن الحماية من الأشعة فوق البنفسجية في التحلل أو فقدان فعاليتها، ما يعني أن المنتج لم يعد قادرًا على أداء وظيفته الأساسية بالكفاءة المطلوبة. وبالتالي، فإن استخدام واقٍ منتهي الصلاحية يمنح إحساسًا زائفًا بالأمان، في حين تبقى البشرة عرضة لأضرار الشمس من دون حماية حقيقية.
كما يشير الخبراء إلى أن تغيّر لون المنتج أو رائحته أو قوامه يعد من العلامات الواضحة على فساده، ما يستدعي التخلص منه فورًا وعدم المخاطرة باستخدامه، خاصة خلال فصل الصيف حيث تزداد شدة التعرض للشمس ودرجات الحرارة المرتفعة.
هناك سبب بسيط يفسر عدم حمل الكريمات الواقية من الشمس تاريخ انتهاء الصلاحية، فالعبوة الجديدة المغلقة بإحكام تبقى صالحة لسنوات طويلة، وهو ما يغري الشركات بعدم تدوين تاريخ صلاحية لإمكانية مواصلة بيعها لفترة طويلة بعد الإنتاج. بيد أن العبوة إن فُتحت تصبح صالحة لمدة 12 شهراً فقط وذلك في حال تم تخزينها بشكل صحيح وبعيداً عن الشمس. بالإضافة الى وضع العبوة في الثلاجة، بعد استخدامها وذلك من أجل تجنّب تلفها السريع.
التأكد دائماً من فعالية المستحضر المستخدم

ينصح أطباء الجلد والتجميل، بعدم ترك العبوة معرضة لأشعة الشمس أو الرطوبة بعد فتحها، وذلك للحفاظ عليها، وفي حال لم يكن الشخص متأكداً من صلاحية العبوة التي بحوزته، فقد يكون من المفضل اختبار رائحتها ومدى لزوجتها، إذ أن في تغيير في الرائحة يشير إلى فساد المنتج وعدم صلاحيته، كما أن فقدان الكريم للزوجته المعتادة يعد دليلاً أيضاً على فساده، ويجب عدم استخدامه على الجلد لتجنّب المضاعفات التي قد تنتج عن تطبيقه، وكونه أيضاً لم يعد يؤمن الحماية اللازمة من أشعة الشمس، بسبب تلف المكونات النشطة بداخله مثل الـ (Avobenzone) التي تعمل كمرشحات للأشعة فوق البنفسجية، ما قد يعرض الجسم للإصابة بسرطان الجلد
فضلاً على ذلك، فإن تطبيق الكريم الواقي منتهي الصلاحية قد يعرّض الجلد للالتهابات والإحمرار والتحسس، وذلك لتفاعل بعض المركّبات الموجودة في الكريم مع الجلد بطريقة خاطئة.









