شهد العلاج بالروائح العطرية أو “أروماثيرابي” انتشاراً واسعاً خلال السنوات الأخيرة، بالتزامن مع تزايد الاهتمام بالحلول الطبيعية الداعمة للصحة الجسدية والنفسية. وقد أشارت العديد من الدراسات إلى أن بعض الروائح الطبيعية قد تلعب دوراً إيجابياً في تحسين المزاج وتعزيز الشعور بالراحة والاسترخاء.
وتُعد حاسة الشم من أكثر الحواس ارتباطاً بالذاكرة والعواطف، إذ تنتقل الإشارات الناتجة عن استنشاق الروائح إلى الدماغ، الذي يستجيب لها بطرق مختلفة تبعاً لنوع الرائحة وتأثيرها.
وتوضح الخبيرة في تركيب العطور والمستحضرات الطبيعية ديما بحصلي حماصني Oumnia By Dima أن الروائح المستخلصة من العنبر، على سبيل المثال، قد تساعد في تنشيط بعض الهرمونات المرتبطة بالعلاقة الحميمة، كما تساهم في تخفيف التشنجات والآلام وتقليل مستويات القلق والتوتر.
أما خشب الصندل، الذي يتميز برائحة دافئة وحلوة تجمع بين نفحات الورد واللمسات الشرقية، فيُستخدم على نطاق واسع في العطور والزيوت العطرية، ويُعرف بخصائصه المساعدة على تحسين الحالة المزاجية ودعم عملية التنفس.
كذلك، فإن استخدام الزيوت العطرية موضعياً على الجلد قد يحفّز بعض التفاعلات الحيوية في الجسم، ما ينعكس على الشعور بالاسترخاء أو المساعدة في تخفيف بعض الآلام، وذلك بحسب نوع الزيت المستخدم. فعلى سبيل المثال، تُعرف الزيوت المستخلصة من الحمضيات بقدرتها على تحسين المزاج والحد من التوتر.

خبيرة العطور ديما بحصلي حماصني
فوائد الروائح العطرية للصحة
للروائح الطبيعية فوائد عديدة، لعل أبرزها:
-
تحسين الحالة النفسية
تساعد روائح مثل اللافندر والياسمين والفلفل الوردي على تخفيف التوتر والقلق وتعزيز الشعور بالهدوء، مما ينعكس إيجاباً على المزاج العام. -
تعزيز جودة النوم
تُعد روائح اللافندر والورد من الروائح المهدئة التي تساعد على الاسترخاء وتحسين جودة النوم، كما تساهم في التقليل من الأرق واضطرابات النوم بفضل تأثيرها المهدئ للجهاز العصبي. -
الحد من التوتر
تمتلك بعض الروائح، مثل خشب الصندل والجيرانيوم وزيت النعناع، خصائص مهدئة تساعد على خفض مستويات التوتر وتقليل إفراز هرمون الكورتيزول المرتبط بالإجهاد النفسي. -
دعم الذاكرة والتركيز
تُسهم روائح مثل القرفة وإكليل الجبل في تنشيط الوظائف الذهنية وتعزيز التركيز وتحسين القدرة على التذكر. -
المساعدة في تخفيف الألم
تُستخدم بعض الزيوت العطرية، مثل زيت النعناع وزيت القرنفل، للمساعدة في تخفيف الألم عند استنشاقها أو استخدامها موضعياً وفق الإرشادات المناسبة. -
دعم جهاز المناعة
قد تساعد بعض الزيوت النباتية العطرية، مثل زيت شجرة الشاي وزيت الليمون، في دعم قدرة الجسم على مقاومة بعض العوامل المسببة للأمراض. -
تنشيط الجسم وزيادة الحيوية
تتميز روائح الحمضيات، مثل الليمون والجريب فروت والبرتقال، بقدرتها على تعزيز النشاط والشعور بالحيوية والطاقة.
كيف تختارين العطور والزيوت العطرية بأمان؟

إذا كنت تعانين من الحساسية أو بشرتك حساسة، فمن الأفضل اختيار العطور المصنوعة من مكونات طبيعية قدر الإمكان، مع الانتباه إلى أن بعض المواد الطبيعية قد تسبب أيضاً ردود فعل تحسسية لدى بعض الأشخاص.
ولضمان الاستخدام الآمن، يُنصح بما يلي:
• اختيار العطور والزيوت العطرية من علامات تجارية موثوقة تلتزم بمعايير الجودة والسلامة.
• شراء الزيوت العطرية من مصادر معروفة وموثوقة.
• تخفيف الزيت العطري بزيت ناقل، مثل زيت اللوز أو زيت جوز الهند، قبل تطبيقه على الجلد.
• إجراء اختبار حساسية على مساحة صغيرة من الجلد قبل الاستخدام المنتظم أو الواسع.
• التوقف عن الاستخدام فور ظهور أي علامات تهيج أو حساسية.









