الروتين الصحي هو أساس الحفاظ على توازن الجسم والعقل، ويساعد على تحسين جودة الحياة بشكل عام، وفق ما بات مؤكداً من الدراسات العلمية. يبدأ ذلك من عادات بسيطة مثل النوم المنتظم، وتناول غذاء متوازن غني بالعناصر الصحية، وممارسة النشاط البدني بشكل يومي ولو لفترة قصيرة. كما يلعب شرب كميات كافية من الماء والابتعاد عن التوتر دورًا مهمًا في تعزيز الصحة العامة. الالتزام بروتين صحي لا يعني التعقيد، بل الاستمرارية في خطوات صغيرة تحدث فارقًا كبيرًا مع الوقت، خصوصاً في الوقاية من الأمراض المزمنة مثل السكري، والسمنة وأمراض القلب..
نطلعك في الآتي على تجربة السيدة سارة ع. (58 عاماً) مع الروتين الصحي الذي إعتمدته وغيّر حياتها بالكامل الى الأفضل.
بيروت- ريما لمع بزيع
ما هو الروتين الصحي؟
الروتين الصحي هو أي رجيم أو نظام غذائي يتضمن عناصر غذائية اصحية مثل الفواكه والخضروات، الحبوب الكاملة والبقوليات، واللحوم الخالية من الدهون، والمكسرات، وزيت الزيتون، ويفتقر إلى الدهون غير الصحية والأطعمة فائقة المعالجة مثل اللحوم المصنّعة (التي أثبت العلم أنها مسرطنة)، الشيبس، البسكويت وغيرها.
وهنا نشير الى أهمية نظام البحر المتوسط الغذائي في حماية الجسم والذي يحتل مركز الصدارة منذ عقود في قائمة “النظام الصحي الأفضل” للوقاية من الأمراض. هذا النظام الغذائي مستوحى من الأنماط التقليدية في بعض دول حوض المتوسط، مثل جزيرة كريت اليونانية، ويركّز بشكل أساسي على استهلاك زيت الزيتون والبقوليات والحبوب والفواكه والخضراوات والأسماك. مع استهلاك منخفض للّحوم ومتوسط لمشتقات الألبان.
تجربة سارة مع الروتين الصحي تستحق القراءة

تستهل السيدة سارة ع. (58 عاماً) الحديث عن تجربتها مع الروتين الصحي ومدى تأثيره على حياتها نحو الأفضل قائلة: “كنت في فترة المراهقة شديدة التعلق باستهلاك الوجبات السريعة مثل البرغر والبطاطس المقلية والسندويتشات الجاهزة.. حتى بدأ جسمي يتعب وصرت أشعر بالإرهاق المستمر، وزاد وزني بشكل كبير، وبات مظهري يشكل لي عقدة نفسية.
في تلك الفترة لم أكن قد تزوجت بعد، فأصرّت والدتي، رحمها الله، اصطحابي الى عيادة اختصاصية التغذية، وبعد المعاينة طلبت مني إجراء بعض الفحوص الطبية، لتُظهر النتائج في ما بعد أن الكوليسترول مرتفع لديّ. هنا، بدأت أشعر بالخوف على صحتي، وصرت أفكر جدياً بتغيير عاداتي الغذائية. وبالفعل تمكنت من حرق الدهون الزائدة في جسمي، وتخلصت من بضعة كيلوجرامات، الى أن أصبح مستوى الكوليسترول معتدلاً لديّ.
ومنذ ذلك الوقت، وتحت إشراف اختصاصية التغذية، صرت أُكثر من تناول الخضروات والفواكه والحبوب، وأقلل من الوجبات الجاهزة لصالح الأطعمة المحضرة في المنزل بطريقة صحية، الى أن إستعدتُ صحتي وعافيتي، وتخلصت من الإرهاق، وصرت أكثر نشاطاً”.
وأردفت السيدة سارة قائلة: “والآن وبعد أن تخطيت عتبة الخمسين، لا أغيّر روتيني الصحي الذي يعتمد على الأغذية الطبيعية أكثر من تلك المصنّعة، وأركز على تناول المكسرات النيئة والخضروات كوجبات خفيفة في اليوم، وفي كل وجبة رئيسية من الوجبات الثلاث أُضيف طبق سلطة ملون مع القليل من زيت الزيتون البكر، إلى جانب البروتين (سمك ودجاج أو لحوم حمراء من دون دهن) والقليل من الكربوهيدرات المعقدة. هذا الروتين غيّر حياتي نحو الأفضل، وجعل نتائج فحوص الدم لديّ صحية.
وهنا أذكر أنني أمارس رياضة المشي لمدة نصف ساعة يومياً، ولخمسة أيام في الأسبوع، مع تمارين القوة مرتين في الأسبوع للحفاظ على قوة العضلات التي تعتبر أساسية مع التقدم في السن”.









